الشيخ محمد تقي التستري
23
قاموس الرجال
وقال المسعودي - في تنبيهه - : كان القيّم بالفداء في خلافة المتوكل نصر بن الأزهر الطائي الشيعي من شيعة ولد العبّاس . ومما ذكرنا يظهر لك ما في قول ابن طاوس في نجومه : وممّن ظهر عليه علم النجوم من الشيعة إبراهيم الفزاري صاحب القصيدة في النجوم ، وكان منجّما للمنصور « 1 » . والظاهر أنّه رأى قول المسعودي في مروج الذهب : « إنّ المنصور كان أوّل خليفة بالغ في تقريب المنجّمين ، وكان معه منهم إبراهيم الفزاري المنجّم الشيعي » فظنّ أنّ المراد به المعنى المعروف . وكذلك الزيدي والواقفي يأتيان لمعنى آخر ، غير المعنى المشهور . فقال الخطيب في حامد بن أحمد المروزي المعروف بالزيدي : وكان له عناية بحديث زيد بن أنيسه وجمعه ، فنسب إليه . ومما ذكرنا يظهر لك : ما في عنوان الخلاصة « يزيد بن سليط الزيدي » الذي عنونه الكشّي في مجروحي كتابه ، مع أنّ المفيد - في الإرشاد - « 2 » صرّح بأنّه من خواصّ الكاظم - عليه السلام - الذين رووا عنه النصّ على الرضا - عليه السلام - وحيث إنّه وصف في الخبر تارة بالزيدي وأخرى بالأنصاري ، لا بدّ من كونه من ولد زيد بن ثابت الأنصاري ، أو زيد بن أرقم الأنصاري ، أو غيرهما من المسمّين بزيد من الأنصار ؛ ومن أراد استقصاء معاني « الزيدي » فليراجع لباب أنساب السمعاني . وقال الخطيب في الحارث بن سريج : « قال موسى بن هارون النقال : كان واقفيا شديد الوقوف » ومراده التوقف عن القول في القرآن أنّه مخلوق أو غير مخلوق وفي القاموس : هلال بن اميّة الواقفي أحد الثلاثة الذين تيب عليهم ، من مالك بن امرئ القيس الذي لقبه واقف .
--> ( 1 ) فرج المهموم : ص 128 . ( 2 ) إرشاد المفيد : ص 306 .